الصفحة 101 من 576

ولولا نوالٌ من يزيدَ بنِ مزيدٍ ... لصَوَّتَ في حافاتِها الجَلَمانِ

وقد جاء فيها الإِفراد، قال سالم بن وابصة [1] :

داويتُ صدرًا طويلًا حِقْدُهُ حَقِدًا ... منه وقَلَّمْتُ أظفارًا بلا جَلَمِ

وقال بعضُ الأعراب [2] :

فعليكِ ما اسْطَعْتِ الظهورَ بلمَّتي ... وعليّ أنْ ألقاكِ بالمِقْراضِ

ويُقالُ في تصريف الفعل منه: قَصَصْتُ، وقَطَعْتُ، وقَرَضْتُ وجَلَمْتُ. وقد قالوا: جَرَمْتُ، بالراء.

قال الرادّ: فقولُ العامة، على هذا: قَطَعْتُ بالمِقَصِّ والجَلَمِ ليس بلحنٍ، كما قدَّمنا.

وقوله في (باب ما جاء لواحد فأدخلوا معه غيره) [3] : (من ذلك: اللَّبَنُ، يجعلونه لبناتِ آدم، كالبهائم، فيقولون: تداويتُ بلبنِ النساء، وشبع الصبيّ من لبنِ أُمِّه. وذلك غلطٌ، إنَّما يُقال: لبن الشاةِ، ولِبان المرأة، قال الشاعر:

أخي أَرْضَعَتْني أُمُّه بلِبانِها

(1) اللسان (جلم) .

(2) في المطبوع: استطعت الطمور، وما أثبتناه في الأصل، وهو الصواب. وينظر: عيون الأخبار 4/ 52.

(3) تثقيف اللسان 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت