قال الرادّ: قد رُوِي عن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، في لبن الفَحْل أنَّه يُحرِّمُ [1] ، كذا رواه الفقهاء. وتفسيره: الرجل تكونُ له المرأة وهي مُرْضِعٌ بلبنه، فكلُّ مَنْ أَرْضَعَتْه بذلكَ اللَّبن فهو ابنُ زوجها، مُحرَّمون عليه وعلى ولدِهِ من تلك [2] المرأة وغيرها، لأنَّه أبوهم جميعًا.
والصواب في هذا أنْ يُقال: إنَّ اللِّبان للمرأة خاصةً، كما قال أبو الأسود [3] :
فإلَّا يكُنْها أو تكُنْهُ فإنَّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها
وكما قال الأعشى [4] :
رَضيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفَا ... بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا تَتَفَرَّقُ
واللبنُ لكلِّ شيء، للمرأةِ وغيرها. وحكى أبو الفتح بن جنيّ: أنَّ اللِّبان جمع اللَّبن.
وقوله [5] : (ويقولون: عليه طِلاوةٌ، والصواب: طُلاوة وطَلاوة، والضمّ أفصحُ) .
(1) النهاية 4/ 227.
(2) في الأصل: ذلك، ولم يُشر إلى ذلك في المطبوع.
(3) ديوانه 162.
(4) ديوانه 275.
(5) تثقيف اللسان 219.