الصفحة 102 من 576

قال الرادّ: قد رُوِي عن رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، في لبن الفَحْل أنَّه يُحرِّمُ [1] ، كذا رواه الفقهاء. وتفسيره: الرجل تكونُ له المرأة وهي مُرْضِعٌ بلبنه، فكلُّ مَنْ أَرْضَعَتْه بذلكَ اللَّبن فهو ابنُ زوجها، مُحرَّمون عليه وعلى ولدِهِ من تلك [2] المرأة وغيرها، لأنَّه أبوهم جميعًا.

والصواب في هذا أنْ يُقال: إنَّ اللِّبان للمرأة خاصةً، كما قال أبو الأسود [3] :

فإلَّا يكُنْها أو تكُنْهُ فإنَّه ... أخوها غَذَتْهُ أُمُّهُ بلِبانِها

وكما قال الأعشى [4] :

رَضيعَيْ لِبانٍ ثَدْيَ أُمٍّ تحالَفَا ... بأَسْحَمَ داجٍ عَوْضُ لا تَتَفَرَّقُ

واللبنُ لكلِّ شيء، للمرأةِ وغيرها. وحكى أبو الفتح بن جنيّ: أنَّ اللِّبان جمع اللَّبن.

وقوله [5] : (ويقولون: عليه طِلاوةٌ، والصواب: طُلاوة وطَلاوة، والضمّ أفصحُ) .

(1) النهاية 4/ 227.

(2) في الأصل: ذلك، ولم يُشر إلى ذلك في المطبوع.

(3) ديوانه 162.

(4) ديوانه 275.

(5) تثقيف اللسان 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت