خاصةً، وليس كذلك. إنَّما السُّوقَةُ كلُّ مَنْ لم يكن ذا سلطانٍ، وإنْ لم يدخل الأسواقَ.
ويقولون: كُنَّا (بسِماطِ) [1] العَطَّارين، أي بسوق العَطَّارين. وإنَّما السِماطُ عند العرب الصفُّ الوقوف، ومنه قول بعض الشعراء: دخلتُ على الوليدِ فوجدت الناسَ بين يديه سماطين، أي صفوفًا قيامًا.
ومن ذلك: (الاستكفافُ) [2] ، ليس له عندهم اسمٌ، وهو أنْ تضعَ يَدَك على حاجِبِك كالذي يستظل من الشمس تنظر هل ترى الشيءَ الذي عمدتَ لرؤيتِهِ، تقولُ العربُ: استكَفَّ فلانٌ الشيءَ، إذا فَعَلَ ذلكَ، فهو مُسْتَكِفٌّ، والمفعولُ مُسْتَكَفٌّ، قال الشاعر [3] :
خروجٌ من الغُمَّى [4] إذا صُكَّ صَكَّةً ... بدا والعيونُ المُسْتَكِفَّةُ تَلْمَحُ
ويُقالُ له أيضًا: المُسْتَشْرِفُ. واستشرَفَ الرجل إذا فَعَلَ ذلكَ.
فأمَّا (المُشَاطَةُ) [5] فهو ما يقعُ من الشَعَرِ من الرأسِ عند الترجيل، وليسَ له عندَ العامةِ اسمٌ.
(1) ينظر: اللسان والتاج (سمط) .
(2) اللسان والتاج (كفف) .
(3) هو ابن مقبل، ديوانه 29. والبيت في وصف قدح كان لبني عامر بن صعصعة لا يجعل في القدح إلَّا خرج فائزًا أبدًا. (الميسر والقداح 65) .
(4) رسمت في الأصلين: الغما.
(5) اللسان والتاج (مشط) .