الصفحة 502 من 576

ويقولون: رجلٌ (مُسْدٍ) ، وله (سِدًى) [1] ، إذا كانَ حَسَنَ الصوتِ بالقراءةِ. وليسَ كذلكَ، وإنَّما المُسْدِي اسمُ الفاعِلِ مِنْ: أَسْدَى المعروفَ يُسْدِيهِ. والسُّدَى: المُهْمَلُ [2] . وإنَّما يُقالُ: رجلٌ حَسَنُ الصوتِ، ورجلٌ له نَغْمَةٌ، وقد تَنَغَّمَ بالغناءِ ونحوه.

وكذلك: غَرَّدَ، إذا رفَعَ صوتَهُ بالغناءِ ونحوه، ويُستعملُ أيضًا في الطائرِ.

ويقولون: إبراهيمُ بنُ (المُدَبَّر) [3] . والصوابُ: المُدَبِّر، بكسر الباءِ.

ويقولون: (كُشاجِمٌ) [4] ، بضم الكاف. والصوابُ: كَشاجِم، بفتحها. وكَشاجِم لَقَبٌ له، جُمِعَتْ أَحْرُفُهُ مِنْ صناعاتِهِ، أُخِذَتِ الكافُ من كاتِبٍ، والشينُ من شاعِرٍ، والألفُ من أديبٍ، والجيمُ من مُنَجِّمٍ، والميمُ من مُغَنّ. ثُمَّ طَلَبَ الطِّبَّ بعد ذلك حتى مَهَرَ فيه وصارَ أكبرَ عِلْمِهِ، فزيدَ في اسمِهِ طاءٌ مِن طبيبٍ، وقُدِّمَتْ على سائرِ الحروف لغَلَبَةِ الطِّبِّ عليه فقيل: طَكَشَاجِم، ولكنَّه لم يَسِرْ كما سارَ كَشاجِم.

(1) رسمت في الأصلين: سِدًا.

(2) اللسان (سدا) .

(3) تثقيف اللسان 137 - 138. وابن المدبر، كاتب شاعر، ت 279 هـ. (الأغاني 22/ 156 - 198، ومعجم الأدباء 1/ 226، وأعتاب الكتاب 159) .

(4) تثقيف اللسان 138. وكشاجم هو أبو الفتح محمود بن حسين، من شعراء سيف الدولة ت بعد 350 هـ. (الديارات 167 - 170، وفوات الوفيات 4/ 99، وحسن المحاضرة 1/ 560) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت