وَيْل الشَّجيِّ من الخَلِيِّ فإنَّه ... وصِبُ الفؤادِ بشَجْوِهِ مغمومُ
فانظر اقتفاءَه لأبي الأسود، وأنَّه لم يقل ذلك حتى عرفه من كلام العرب. وقد قال أبو دُواد الإيادي [1] أيضًا ما يؤيد قول أبي تمام، وناهيكَ به حُجَّةً:
مَنْ لِعَيْنٍ بدمعها مَوْلِيَّه ... ولنفسٍ بما عراها شَجِيَّه
وقالَ أيضًا [2] : (ويقولون: وهبتُ فلانًا مالًا. والصواب: وهبتُ لفلانٍ مالًا) .
قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو قول سيبويه [3] ، وحكى السيرافيّ عن أبي عمرو [4] أنَّه سمع أعرابيًا يقول لآخر: انطلِقْ معي أَهَبْكَ نَبْلًا [5] .
فقول العامة على هذا ليس بلحنٍ.
وقالَ أيضًا [6] : (ويقولون: طعامٌ ذو بَنَّةٍ، إذا كان ذا طِيب
(1) شعره 348.
(2) لحن العوام 201.
(3) لم أقف على قولته في الكتاب.
(4) أبو عمرو بن العلاء، ت 154 هـ. (أخبار النحويين 22، ونور القبس 25) .
(5) اللسان والتاج (وهب) .
(6) التهذيب بمحكم الترتيب 276، وأخلَّ به أصل لحن العوام.