الصفحة 77 من 576

وَيْل الشَّجيِّ من الخَلِيِّ فإنَّه ... وصِبُ الفؤادِ بشَجْوِهِ مغمومُ

فانظر اقتفاءَه لأبي الأسود، وأنَّه لم يقل ذلك حتى عرفه من كلام العرب. وقد قال أبو دُواد الإيادي [1] أيضًا ما يؤيد قول أبي تمام، وناهيكَ به حُجَّةً:

مَنْ لِعَيْنٍ بدمعها مَوْلِيَّه ... ولنفسٍ بما عراها شَجِيَّه

وقالَ أيضًا [2] : (ويقولون: وهبتُ فلانًا مالًا. والصواب: وهبتُ لفلانٍ مالًا) .

قال الرادّ: هذا الذي ذكر هو قول سيبويه [3] ، وحكى السيرافيّ عن أبي عمرو [4] أنَّه سمع أعرابيًا يقول لآخر: انطلِقْ معي أَهَبْكَ نَبْلًا [5] .

فقول العامة على هذا ليس بلحنٍ.

وقالَ أيضًا [6] : (ويقولون: طعامٌ ذو بَنَّةٍ، إذا كان ذا طِيب

(1) شعره 348.

(2) لحن العوام 201.

(3) لم أقف على قولته في الكتاب.

(4) أبو عمرو بن العلاء، ت 154 هـ. (أخبار النحويين 22، ونور القبس 25) .

(5) اللسان والتاج (وهب) .

(6) التهذيب بمحكم الترتيب 276، وأخلَّ به أصل لحن العوام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت