عقل منها» [1] ، والتحقيق فيه أن المصلّي مناج ربَّه عز وجل كما ورد به الخبر، والكلام مع الغفلة ليس بمناجاة البتة] [2] .
ومن الآيات التي تدل على مكانة الخشوع ووجوبه وأهميته قوله تعالى: {وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: 45] ، وقوله جل ثناؤه: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ} [البقرة: 238] .
وبهذا يتحرر أن الخشوع واجب في الصلاة، ومن رحمة الله أنه اطلع على ضعف العباد، فلم يجعل الخشوع شرطًا في صحة الصلاة وإجزائها خلافًا لما ذهب إليه الغزالي -رحمه الله-، وليس ركنًا إن تركه بطلت؛ فإذا حاول العبد الخشوع
(1) سيأتي تخريجه.
(2) الإحياء 1/ 165 - 166.