وقال أيضًا [1] .
أي إنما أعبد خالق الأشياء ومخترعها ومقدّرها ومدبّرها الذي بيده ملكوت كل شيء، وخالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه.
قال القرطبي [2] : [أي قصدت بعبادتي وتوحيدي الله عز وجل وحده، وذَكَرَ الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه] .
ثم تؤكد هذه الحقيقة بنفي الشرك عنك فتقول: (وما أنا من المشركين) .
هذه الجملة (وجّهت وجهي) تدل على التوجه لعبادة الله وإفراده بها، وقد ورد هذا المعنى في مواضع من كتاب الله؛ فمن ذلك قوله: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 29] ، معناه: أخلصوا العبادة له في الصلاة. ومن ذلك
(1) تفسير ابن كثير 3/ 286 ط الشعب.
(2) تفسير القرطبي 7/ 28.