فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 105

وقال أيضًا [1] .

أي إنما أعبد خالق الأشياء ومخترعها ومقدّرها ومدبّرها الذي بيده ملكوت كل شيء، وخالق كل شيء وربه ومليكه وإلهه.

قال القرطبي [2] : [أي قصدت بعبادتي وتوحيدي الله عز وجل وحده، وذَكَرَ الوجه لأنه أظهر ما يعرف به الإنسان صاحبه] .

ثم تؤكد هذه الحقيقة بنفي الشرك عنك فتقول: (وما أنا من المشركين) .

هذه الجملة (وجّهت وجهي) تدل على التوجه لعبادة الله وإفراده بها، وقد ورد هذا المعنى في مواضع من كتاب الله؛ فمن ذلك قوله: {وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} [الأعراف: 29] ، معناه: أخلصوا العبادة له في الصلاة. ومن ذلك

(1) تفسير ابن كثير 3/ 286 ط الشعب.

(2) تفسير القرطبي 7/ 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت