الصفحة 120 من 349

والله عز و جل يقول عند سدرة المنتهى عندها جنة المأوى ويقول تعالى وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ورويتم في غير حديث أن الجنة في السماء السابعة قالوا وهذا اختلاف وتناقض

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس ههنا اختلاف ولا تناقض فإنه لم يرد بقوله ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة أن ذلك بعينه روضة وإنما أراد أن الصلاة في هذا الموضع والذكر فيه يؤدي إلى الجنة فهو قطعة منها ومنبري هذا هو على ترعة من ترع الجنة والترعة باب المشرعة إلى الماء أي إنما هو باب إلى الجنة قال أبو محمد وحدثنا أبو الخطاب قال نا بشر بن المفضل قال نا عمر بن عبد الله مولى غفرة عن أيوب بن خالد الأنصاري قال قال جابر بن عبد الله الأنصاري خرج علينا رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال ارتعوا في رياض الجنة قالوا وأين رياض الجنة يا رسول الله قال مجالس الذكر وهذا كما قال في حديث آخر عائد المريض على مخارف الجنة والمخارف الطرق واحدها مخرفة ومنه قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه تركتكم على مثل مخرفة النعم أي طريقها وإنما أراد أن عيادة المريض تؤدي إلى الجنة فكأنه طريق إليها وكذلك مجالس الذكر تؤدي إلى رياض الجنة فهي منها وكذلك قول عمار بن يأس الجنة تحت البارقة يعني السيوف والجنة تحت ظلال السيوف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت