الصفحة 121 من 349

يريد أن الجهاد يؤدي إلى الجنة فكأن الجنة تحته وقد يذهب قوم إلى أن ما بين قبره ومنبره حذاء روضة من رياض الجنة وأن منبره حذاء ترعة من ترع الجنة فجعلهما من الجنة إذا كانا في الأرض حذاء ذينك في السماء والأول أحسن عندي والله أعلم قالوا حديثان متناقضان

قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال الأئمة من قريش ورويتم أن أبا بكر الصديق احتج بذلك على الأنصار يوم سقيفة بني ساعدة

ثم رويتم عن عمر رضي الله عنه أنه قال عند موته لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا ما تخالجني فيه الشك وسالم ليس مولى لأبي حذيفة وإنما هو مولى لامرأة من الأنصار وهي أعتقته وربته ونسب إلى أبي حذيفة بحلف فجعلتم الإمامة تصلح لموالي الأنصار ولو كان مولى لقريش لأمكن أن تحتجوا بأن مولى القوم منهم ومن أنفسهم قالوا وهذا تناقض واختلاف

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذا القول تناقض وإنما كان يكون تناقضا لو قال عمر لو كان سالم حيا ما تخالجني الشك في توليته عليكم أو في تأميره فأما قوله ما تخالجني الشك فيه فقد يحتمل غير ما ذهبوا إليه وكيف يظن بعمر رضي الله عنه أنه يقف في خيار المهاجرين والذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بالجنة فلا يختار منهم ويجعل الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت