فهرس الكتاب
شورى بينهم ولا يتخالجه الشك في توليته سالما عليهم رضي الله عنه هذا خطأ من القول وضعف في الرأي ولكن عمر لما جعل الأمر شورى بين هؤلاء ارتاد للصلاة من يقوم بها أن يختاروا الإمام منهم وأجلهم في الاختيار ثلاثا وأمر عبد الله ابنه أن يأمرهم بذلك فذكر سالما فقال لو كان حيا ما تخالجني فيه الشك وذكر الجارود العبدي فقال لو كان أعيمش بني عبد القيس حيا لقدمته وقوله لقدمته دليل على أنه أراد في سالم مثل ذلك من تقديمه للصلاة بهم ثم أجمع على صهيب الرومي فأمره بالصلاة إلى أن يتفق القوم على اختيار رجل منهم قالوا حديث يكذبه النظر والخبر
قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الشمس تطلع من بين قرني شيطان فلا تصلوا لطلوعها قالوا فجعلتم للشيطان قرونا تبلغ السماء وجعلتم الشمس التي هي مثل الأرض مرات تجري بين قرنيه وأنتم مع هذا تزعمون أن الشيطان يجري من بن آدم مجرى الدم فهو في هذه الحال ألطف من كل شيء وهو في تلك الحال أعظم من كل شيء وجعلتم علة ترك الصلاة في وقت طلوع الشمس طلوعها من بين قرنيه وما على المصلي لله تعالى إذا جرت الشمس بين قرني الشيطان وما في هذا مما يمنع من الصلاة لله تعالى
قال أبو محمد ونحن نقول إن إنكارهم لهذا الحديث إن كان من أجل أنهم لا يؤمنون بخلق الشياطين والجن وبأن الله تعالى جعل في تركيبها أن