الصفحة 122 من 349

شورى بينهم ولا يتخالجه الشك في توليته سالما عليهم رضي الله عنه هذا خطأ من القول وضعف في الرأي ولكن عمر لما جعل الأمر شورى بين هؤلاء ارتاد للصلاة من يقوم بها أن يختاروا الإمام منهم وأجلهم في الاختيار ثلاثا وأمر عبد الله ابنه أن يأمرهم بذلك فذكر سالما فقال لو كان حيا ما تخالجني فيه الشك وذكر الجارود العبدي فقال لو كان أعيمش بني عبد القيس حيا لقدمته وقوله لقدمته دليل على أنه أراد في سالم مثل ذلك من تقديمه للصلاة بهم ثم أجمع على صهيب الرومي فأمره بالصلاة إلى أن يتفق القوم على اختيار رجل منهم قالوا حديث يكذبه النظر والخبر

قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إن الشمس تطلع من بين قرني شيطان فلا تصلوا لطلوعها قالوا فجعلتم للشيطان قرونا تبلغ السماء وجعلتم الشمس التي هي مثل الأرض مرات تجري بين قرنيه وأنتم مع هذا تزعمون أن الشيطان يجري من بن آدم مجرى الدم فهو في هذه الحال ألطف من كل شيء وهو في تلك الحال أعظم من كل شيء وجعلتم علة ترك الصلاة في وقت طلوع الشمس طلوعها من بين قرنيه وما على المصلي لله تعالى إذا جرت الشمس بين قرني الشيطان وما في هذا مما يمنع من الصلاة لله تعالى

قال أبو محمد ونحن نقول إن إنكارهم لهذا الحديث إن كان من أجل أنهم لا يؤمنون بخلق الشياطين والجن وبأن الله تعالى جعل في تركيبها أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت