فهرس الكتاب
تتحول من حال إلى حال فتتمثل مرة في صورة شيخ ومرة في صورة شاب ومرة في مثال نار ومرة في مثال كلب ومرة في مثال جان ومرة تصل إلى السماء ومرة تصل إلى القلب ومرة تجري مجرى الدم فهؤلاء مكذبون بالقرآن وبما تواطأت عليه الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والأنبياء المتقدمين وكتب الله تعالى المتقدمة والأمم الخالية لأن الله تعالى قد أخبرنا في كتابه أن الشياطين يقعدون من السماء مقاعد للسمع وأنهم يرمون بالنجوم وأخبرنا الله تعالى عن الشيطان أنه قال ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله وهو لا يظهر لنا فكيف يأمرنا بهذه الأشياء لولا أنه يصل إلى القلوب بالسلطان الذي جعله الله تعالى له فيوسوس بذلك ويزين ويمني كما قال الله جل وعز وكما روي في الحديث أنه رئي مرة في صورة شيخ نجدي ومرة في صورة ضفدع ومرة في صورة جان وقد سمى الله تعالى الجن رجالا كما سمانا رجالا فقال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن وقال في الحور العين لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان فدل ذلك على أن الجن تطمث كما يطمث الإنس والطمث الوطء بالتدمية قال أبو محمد ونحن لم نرد في هذا الكتاب أن نرد على الزنادقة ولا المكذبين بآيات الله عز و جل ورسله وإنما كان غرضنا الرد على من ادعى على الحديث التناقض والاختلاف واستحالة المعنى من المنتسبين إلى المسلمين