فهرس الكتاب
قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا النظار علم شيئا وغابت عنه أشياء أما علم أن كثيرا من أهل الفقه قد ذهبوا إلى ان الوضوء يجب من مس الفرج في المنام واليقظة بهذا الحديث وبالحديث الآخر من مس فرجه فليتوضأ وإن كنا نحن لا نذهب إلى ذلك ونرى أن الوضوء الذي أمر به من مس فرجه غسل اليد لأن الفروج مخارج الحدث والنجاسات وكذلك الوضوء عندنا مما مست النار إنما هو غسل اليد من الزهم والأطبخة والشواء وقد بينا ذلك في غير موضع وأتينا بالدلائل عليه فإذا كان الوضوء من مس الفرج هو غسل اليدين تبين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر المستيقظ من منامه أن يغسل يده قبل أن يدخلها الإناء لأنه لا يدري أين باتت يده يقول لعله في منامه مس بها فرجه أو دبره وليس يؤمن أن يصيب يده قاطر بول أو بقية مني إن كان جامع قبل المنام فإذا أدخلها في الإناء قبل أن يغسلها أنجس الماء وأفسده وخص النائم بهذا لأن النائم قد تقع يده على هذه المواضع وعلى دبره وهو لا يشعر فأما اليقظان فإنه إذا لمس شيئا من هذه المواضع فأصاب يده منه أذى علم به ولم يذهب عليه فغسلها قبل أن يدخلها في الإناء أو يأكل أو يصافح