الصفحة 130 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا النظار علم شيئا وغابت عنه أشياء أما علم أن كثيرا من أهل الفقه قد ذهبوا إلى ان الوضوء يجب من مس الفرج في المنام واليقظة بهذا الحديث وبالحديث الآخر من مس فرجه فليتوضأ وإن كنا نحن لا نذهب إلى ذلك ونرى أن الوضوء الذي أمر به من مس فرجه غسل اليد لأن الفروج مخارج الحدث والنجاسات وكذلك الوضوء عندنا مما مست النار إنما هو غسل اليد من الزهم والأطبخة والشواء وقد بينا ذلك في غير موضع وأتينا بالدلائل عليه فإذا كان الوضوء من مس الفرج هو غسل اليدين تبين أن رسول الله صلى الله عليه و سلم أمر المستيقظ من منامه أن يغسل يده قبل أن يدخلها الإناء لأنه لا يدري أين باتت يده يقول لعله في منامه مس بها فرجه أو دبره وليس يؤمن أن يصيب يده قاطر بول أو بقية مني إن كان جامع قبل المنام فإذا أدخلها في الإناء قبل أن يغسلها أنجس الماء وأفسده وخص النائم بهذا لأن النائم قد تقع يده على هذه المواضع وعلى دبره وهو لا يشعر فأما اليقظان فإنه إذا لمس شيئا من هذه المواضع فأصاب يده منه أذى علم به ولم يذهب عليه فغسلها قبل أن يدخلها في الإناء أو يأكل أو يصافح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت