الصفحة 129 من 349

ثم يخرج عن كنفهما إلى مالك من المسلمين فيحكم عليه بدين مالكه ويصلى عليه إن مات ومن وراء ذلك علم الله تعالى فيه وفرق ما بين أهل القدر وأهل الإثبات في هذا الحديث أن الفطرة عند أهل القدر الإسلام فتناقض عندهم الحديثان والفطرة عند أهل الإثبات العهد الذي أخذه عليهم حين فطروا فاتفق الحديثان ولم يختلفا وصار لكل واحد منهما موضع قالوا حديث يفسد أوله آخره

قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال إذا قام أحدكم من منامه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثا فإنه لا يدري أين باتت يده قالوا وهذا حديث جائز لولا قوله فإنه لا يدري أين باتت يده وما منا أحد إلا وقد درى أن يده باتت حيث بات بدنه وحيث باتت رجله وأذنه وأنفه وسائر أعضائه وأشد الأمور أن يكون مس بها فرجه في نومه ولو أن رجلا مس فرجه في يقظته لما نقض ذلك طهارته فكيف بأن يمسه وهو لا يعلم والله لا يؤاخذ الناس بما لا يعلمون فإن النائم قد يهجر في نومه فيطلق ويكفر ويفتري ويحتلم على امرأة جاره وهو عند نفسه في نومه زان ثم لا يكون بشيء من ذلك مؤاخذا في أحكام الدنيا ولا في أحكام الآخرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت