الصفحة 132 من 349

ويزعمون أن للجن نعما ببلاد الحوش وأنها ضربت في نعم الناس فنتجت هذه الحوشية قال رؤبة ... جرت رحانا من بلاد الحوش ... ... وقد يجوز على هذا المذهب أن تكون في الأصل من نتاج نعم الجن لا من الجن أنفسها ولذلك قال من أعنان الشياطين أي من نواحيها وهذا شيء لا ينكره إلا من أنكر الجن أنفسها والشياطين ولم يؤمن إلا بما رأته عينه وأدركته حواسه وهو من عقد قوم من الزنادقة والفلاسفة يقال لهم الدهرية وليس من عقد المسلمين قالوا حديث يفسد بعضه بعضا

قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها ولكن اقتلوا منها كل أسود بهيم وقال الأسود شيطان قالوا فكأنه إنما قتله لأنه أسود أو لأنه شيطان مع عفوه عن جماعة الكلاب لأنها أمة وليس في كونها أمة علة تمنع من القتل ولا توجبه قالوا ثم رويتم أنه عليه السلام أمر بقتل الكلاب حتى لم يبق بالمدينة كلب فكيف قتلها وهي أمة أولا منعه ذلك من قتلها قالوا وقد صارت العلة التي بها عفا عنها هي العلة التي قتلها لها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت