الصفحة 136 من 349

إلا أنه كان على باب بيتك ستر فيه تصاوير وكان في بيتك كلب فمر به فليخرج وكان الكلب جروا للحسن والحسين تحت نضد لهم وهذا دليل على أنها كما تكره الكلاب في البيوت تكره أيضا في المصر فأمر النبي صلى الله عليه و سلم بقتلها أو بالتخفيف منها فيما قرب منها وأمسك عن سائرها مما بعد من مهبط الملائكة ومنزل الوحي قال أبو محمد النضد السرير لأن الثياب تنضدد فوقه قالوا حديث يفسد أوله آخره

قالوا رويتم أنه قال خمس فواسق يقتلن في الحل والحرم الغراب والحدأة والكلب والحية والفأرة قال فلو قال اقتلوا هذه الخمسة وخمسة معها لجاز ذلك في التعبد فأما أن تقتل لأنها فواسق فهذا لا يجوز لأن الفسق والهدى لا يجوز على شيء من هذه الأشياء والهوام والسباع والطير غير الشياطين وغير الجن والإنس الذين يكون منهم الفسق والهداية

قال أبو محمد ونحن نقول إن المعتقد أن الهوام والسباع والطير لا يجوز عليها عصيان ولا طاعة مخالف لكتاب الله جل وعز وأنبيائه ورسله وكتب الله المتقدمة لأن الله تعالى قد أخبرنا عن نبيه سليمان عليه السلام أنه تفقد الطير فقال مالي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين أي بعذر بين وحجة في غيبته وتخلفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت