فهرس الكتاب
وليس علينا وكف ولا نقص من أن تكون الكلاب من السباع أو الجن أو الممسوخ فإن كانت من السباع فإنما أمر بقتل الأسود منها وقال هو شيطان لأن الأسود البهيم منها أضرها وأعقرها والكلب إليه أسرع منه إلى جمعها وهو مع هذا أقلها نفعا وأسوؤها حراسة وأبعدها من الصيد وأكثرها نعاسا وقال هو شيطان يريد أنه أخبثها كما يقال فلان شيطان وما هو إلا شيطان مارد وما هو إلا أسد عاد وما هو إلا ذئب عاد يراد أنه شبيه بذلك وإن كانت الكلاب من الجن أو كانت ممسوخا من الجن فإنما أراد أن الأسود منها شيطانها فاقتلوه لضره والشيطان هو مارد الجن والجن هم الضعفة والجن أضعف من الجن وأما قتله كلاب المدينة فليس فيه نقض لقوله لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها لأن المدينة في وقته صلى الله عليه و سلم مهبط وحي الله تعالى مع ملائكته والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثني محمد بن خالد بن خداش قال حدثني مسلم بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال لي جبريل عليه السلام لم يمنعني من الدخول عليك البارحة