الصفحة 135 من 349

وليس علينا وكف ولا نقص من أن تكون الكلاب من السباع أو الجن أو الممسوخ فإن كانت من السباع فإنما أمر بقتل الأسود منها وقال هو شيطان لأن الأسود البهيم منها أضرها وأعقرها والكلب إليه أسرع منه إلى جمعها وهو مع هذا أقلها نفعا وأسوؤها حراسة وأبعدها من الصيد وأكثرها نعاسا وقال هو شيطان يريد أنه أخبثها كما يقال فلان شيطان وما هو إلا شيطان مارد وما هو إلا أسد عاد وما هو إلا ذئب عاد يراد أنه شبيه بذلك وإن كانت الكلاب من الجن أو كانت ممسوخا من الجن فإنما أراد أن الأسود منها شيطانها فاقتلوه لضره والشيطان هو مارد الجن والجن هم الضعفة والجن أضعف من الجن وأما قتله كلاب المدينة فليس فيه نقض لقوله لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها لأن المدينة في وقته صلى الله عليه و سلم مهبط وحي الله تعالى مع ملائكته والملائكة لا تدخل بيتا فيه كلب ولا صورة روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم حدثني محمد بن خالد بن خداش قال حدثني مسلم بن قتيبة عن يونس بن أبي إسحاق عن مجاهد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال قال لي جبريل عليه السلام لم يمنعني من الدخول عليك البارحة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت