الصفحة 134 من 349

عينيه ورأى ذلك كلب كان معه فلم يزل ينبش التراب عنه حتى استخرجه ومن قبل ذلك قد فر صاحبه وأسلمه قال ففي ذلك يقول الشاعر ... يعرد عنه جاره ورفيقه ... وينبش عنه كلبه وهو ضاربه ... وليس لشيء من الحيوان مثل محاماته على أهله وذبه عنهم مع الإساءة إليه والطرد والضرب والأخبار عن الكلاب في هذا كثيرة صحاح ونكره الإطالة بذكرها وليست تخلو الكلاب من أن تكون أمة من أمم السباع أو تكون أمة من الجن كما قال بن عباس الكلاب أمة من الجن وهي ضعفة الجن فإذا غشيتكم عند طعامكم فألقوا لها فإن لها أنفسا يعني أن لها عيونا تصيب بها والنفس العين يقال أصابت فلانا نفس أي عين وقال أيضا الجان مسيخ الجن كما مسخت القردة من بني إسرائيل ولا يبعد أيضا أن تكون الكلاب كذلك وهذه الأمور لا تدرك بالنظر والقياس والعقول وإنما ينتهى فيها إلى ما قاله الرسول صلى الله عليه و سلم أو ما قاله من سمع منه وشاهده فإنهم لا يقضون على مثله إلا بسماع منه أو سماع ممن سمعه أو بخبر صادق من خبر الكتب المتقدمة وليس هو من أمور الفرائض والسنن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت