فهرس الكتاب
وقال للمرأة وأما أنت فأكثر أوجاعك وإحبالك وتلدين الأولاد بالألم وتردين إلى بعلك حتى يكون مسلطا عليك وقال لآدم صلى الله عليه و سلم ملعونة الأرض من اجلك وتنبت الحاج والشوك وتأكل منها بالشقاء ورشح جبينك حتى تعود إلى التراب من أجل أنك تراب قال أبو محمد أفما ترى أن الحية أطغت واختدعت فلعنها الله تعالى وغير خلقها وجعل التراب رزقها أفما يجوز أن تسمى هذه فاسقة وعاصية وكذلك الغراب بمعصيته نوحا صلى الله عليه و سلم ويرى أهل النظر أنه إنما سمي غراب البين لأنه بان عن نوح عليه السلام فذهب ولذلك تشاءموا به وزجروا في نعيقه بالفراق والاغتراب واستخرجوا من اسمه الغربة وقالوا قذفته نوى غربة وهذا شاء مغرب وهذه عنقاء مغرب أي جائية من بعد يعنون العقاب وكل هذا مشتق من اسم الغراب لمفارقته نوحا صلى الله عليه و سلم ومباينته قال أبو محمد ومن الدليل أيضا حديث محمد بن سنان العوفي عن عبد الله بن الحارث بن أبزى المكي عن أمه رائطة بنت مسلم عن أبيها أنه قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم حنينا فقال لي ما اسمك قلت غراب