الصفحة 140 من 349

4 -قال أنت مسلم كره أن يكون اسمه غرابا لفسق الغراب ومعصيته فسلماه مسلما ذهب إلى ضد معنى الغراب لأن الغراب عاص والمسلم مطيع مأخوذ من الاستسلام وهو الانقياد والطاعة وكان عليه السلام يحب الاسم الحسن ويكره الاسم القبيح على ما قدمنا من القول في هذا الكتاب ولو أنا تركنا هذا المذهب الذي عليه المسلمون في تجويز الطاعة والمعصية على الحية والغراب والفأرة إلى ما يجوز في كلام العرب وفي اللغة لجاز لنا أن نسمي كل واحد من هذه فاسقا لأن الفسق الخروج على الناس والإيذاء عليهم يقال فسقت الرطبة إذا خرجت عن قشرها وكل خارج عن شيء فهو فاسق قال الله تعالى إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه أي خرج عن أمر ربه وطاعته فالحية تخرج على الناس من جحرها فتعبث بطعام الناس وتنهش وتكرع في شرابهم وتمج فيه ريقها والفأرة أيضا تخرج من جحرها فتفسد أطعمتهم وتقرض ثيابهم وتضرم بالذبالة على أهل البيت بيتهم ولا شيء من حشرات الأرض أعظم منها ضررا والغراب يقع على دآء البعير الدبر فينقره حتى يقتله ولذلك تسميه العرب بن داية وينزع عن الخير ويختلس أطعمة الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت