الصفحة 141 من 349

والكلب يعقر ويجرح وكذلك السباع العادية وكل هذه قد يجوز أن تسمى فواسق لخروجها على الناس واعتراضها بالمضار عليهم فأين كانوا عن هذا المخرج إذ قبح عندهم أن ينسبوا شيئا من هذه إلى طاعة أو معصية قالوا حديث يكذبه النظر

قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بأصواع من شعير فيا سبحان الله أما كان في المسلمين مواس ولا مؤثر ولا مقرض وقد أكثر الله عز و جل الخير وفتح عليهم البلاد وجبوا ما بين أقصى اليمن إلى أقصى البحرين وأقصى عمان ثم بياض نجد والحجاز وهذا مع أموال الصحابة كعثمان وعبد الرحمن وفلان وفلان فأين كانوا قالوا وهذا كذب وقائله أراد مدحة النبي صلى الله عليه و سلم بالزهد وبالفقر وليس هكذا تمدح الرسل وكيف يجوع من يجهز الجيوش ومن يسوق المئين من البدن وله مما أفاء الله عليه مثل فدك وغيرها وذكر مالك بن أنس عن أبي الزبير عن جابر قال نحر النبي صلى الله عليه و سلم بالحديبية سبعين بدنة كل بدنة عن سبعة واستاق في عمرة القضاء مكان عمرته التي صده المشركون ستين بدنة وكيف يجوع من وقف سبع حوائط متجاورة بالعالية ثم لا يجد مع هذا من يقرضه أصواعا من شعير حتى يرهن درعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت