الصفحة 142 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذا ما يستعظم بل ما ينكر لأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يؤثر على نفسه بأمواله ويفرقها على المحقين من أصحابه وعلى الفقراء والمساكين وفي النوائب التي تنوب المسلمين ولا يرد سائلا ولا يعطي إذا وجد إلا كثيرا ولا يضع درهما فوق درهم وقالت له أم سلمة يا رسول الله أراك ساهم الوجه أمن علة فقال لا ولكنها السبعة الدنانير التي أتينا بها أمس نسيتها في خصم الفراس فبت ولم أقسمها وكانت عائشة رضي الله عنها تقول في بكائها عليه بأبي من لم ينم على الوثير ولم يشبع من خبز الشعير وليس يخلو قولها هذا من أحد أمرين إما أن يكون يؤثر بما عنده حتى لا يبقى عنده ما يشبعه وهذا بعض صفاته والله عز و جل يقول ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة أو يكون لا يبلغ الشبع من الشعير ولا من غيره لأنه كان يكره إفراط الشبع وقد كره ذلك كثير من الصالحين والمجتهدين وهو صلى الله عليه و سلم أولاهم بالفضل وأحراهم بالسبق وحدثنا أبو الخطاب قال أنا أبو عاصم عبيد الله بن عبد الله قال أنا المحبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت