الصفحة 144 من 349

من يشبع من خبز الشعير وقد كان يأكل خبز الحنطة وخبز الشعير غير أنه لا يبلغ الشبع منه إما للحال الأولى أو للحال الأخرى فذكرت أخس الطعامين وأرادت أنه إذا كان لا يشبع منه على خساسته فغيره أحرى أن لا يشبع منه وقد قال عمر رضي الله عنه لو شئت لدعوت بصلاء وصناب وكراكر وأسنمة وقال لو شئت لأمرت بفتية فذبحت وأمرت بدقيق فنخل وأمرت بزبيب فجعل في سعن حتى يصير كدم الغزال هذا وأشباهه ولكني سمعت الله تعالى يقول لقوم أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون وقد يأتي على البخيل الموسى تارات لا يحضره فيها مال وله الضيعة والأثاث والديون فيحتاج إلى أن يقترض وإلى أن يرهن فكيف بمن لا يبقى له درهم ولا يفضل عن مواساته ونوائبه زاد وكيف يعلم المسلمون وأهل اليسار من صحابته بحاجته إلى الطعام وهو لا يعلمهم ولا ينشط في وقته ذلك إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت