من يشبع من خبز الشعير وقد كان يأكل خبز الحنطة وخبز الشعير غير أنه لا يبلغ الشبع منه إما للحال الأولى أو للحال الأخرى فذكرت أخس الطعامين وأرادت أنه إذا كان لا يشبع منه على خساسته فغيره أحرى أن لا يشبع منه وقد قال عمر رضي الله عنه لو شئت لدعوت بصلاء وصناب وكراكر وأسنمة وقال لو شئت لأمرت بفتية فذبحت وأمرت بدقيق فنخل وأمرت بزبيب فجعل في سعن حتى يصير كدم الغزال هذا وأشباهه ولكني سمعت الله تعالى يقول لقوم أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون وقد يأتي على البخيل الموسى تارات لا يحضره فيها مال وله الضيعة والأثاث والديون فيحتاج إلى أن يقترض وإلى أن يرهن فكيف بمن لا يبقى له درهم ولا يفضل عن مواساته ونوائبه زاد وكيف يعلم المسلمون وأهل اليسار من صحابته بحاجته إلى الطعام وهو لا يعلمهم ولا ينشط في وقته ذلك إليهم