الصفحة 163 من 349

الله تبارك وتعالى الرب عز و جل فدلنا بأكلهما الطعام على معنى الحدث لأن من أكل الطعام فلا بد له من أن يحدث وقال تعالى حكاية عن المشركين في النبي صلى الله عليه و سلم وقالوا ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق فكنى بمشيه في الأسواق عن الحوائج التي تعرض للناس فيدخلون لها الأسواق كأنهم رأوا أن النبي صلى الله عليه و سلم إذا بعثه الله تعالى أغناه عن الناس وعن الحوائج إليهم وأما قولهم كان يبرد البريد وحده والبريد الرسول يبعث به من بلد إلى بلد ويكتب معه وهو الفيج فإنه كان يبعث به من بلد إلى بلد وحده ويأمره أن ينضم في الطريق إلى الرفيق يكون معهم ويأنس بهم وهذا شيء يفعله الناس في كل زمان ومن أراد أن يكتب كتابا وينفذه مع رسول إلى بلد شاسع فإنه لا يجب عليه أن يكتري ثلاثة لقول النبي صلى الله عليه و سلم الواحد شيطان والاثنان شيطانان والثلاثة ركب وإنما يجب هذا على الرسول إذا هو خرج أن يلتمس الصحبة ويتوقى الوحدة وأما خروج النبي صلى الله عليه و سلم مع أبي بكر حين هاجر فإنهما كانا في ذلك الوقت خائفين على أنفسهما من المشركين فلم يجدا بدا من الخروج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت