الصفحة 164 من 349

ولعلهما أملا أن يوافقا ركبا كما أن الرجل يخرج من منزله وحده على تأميل وجدان الصحابة في الطريق فلما أمكنهما أن يتزيدا في العدد استأجر أبو بكر رضي الله عنه هاديا من بني الديل واستصحب عامر بن فهيرة مولاه فدخلوا المدينة وهم أربعة أو خمسة قالوا حديثان متناقضان

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده ويسرق الحبل فتقطع يده ورويتم أنه قال لا قطع إلا في ربع دينار هذا والحديث الأول حجة للخوارج لأنها تقول إن القطع على السارق في القليل والكثير

قال أبو محمد ونحن نقول إن الله عز و جل لما أنزل على رسوله صلى الله عليه و سلم والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا من الله قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده على ظاهر ما أنزل الله تعالى عليه في ذلك الوقت ثم أعلمه الله تعالى أن القطع لا يكون إلا في ربع دينار فما فوقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت