الصفحة 171 من 349

وقال لم يؤمن من لم يأمن المسلمون من لسانه ويده أي ليس بمستكمل الإيمان وقال لم يؤمن من بات شبعان وبات جاره طاويا أي لم يستكمل الإيمان وهذا شبيه بقوله لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه يريد لا كمال وضوء ولا فضيلة وضوء وكذلك قول عمر رضي الله عنه لا إيمان لمن لم يحج يريد لا كمال إيمان والناس يقولون فلان لا عقل له يريدون ليس هو مستكمل العقل ولا دين له أي ليس بمستكمل الدين وأما قوله صلى الله عليه و سلم من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة وإن زنى وإن سرق فإنه لا يخلو من وجهين أحدهما أن يكون قاله على العاقبة يريد أن عاقبة أمره إلى الجنة وإن عذب بالزنا والسرقة والآخر أن تلحقه رحمة الله تعالى وشفاعة رسوله صلى الله عليه و سلم فيصير إلى الجنة بشهادة أن لا إله لا الله حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه عن جده عن الحسن أنه قال لا إله إلا الله ثمن الجنة وحدثني محمد بن يحيى القطعي قال أنا عمر بن علي عن موسى بن المسيب الثقفي قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن المعرور بن سويد عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يقول ربكم بن آدم إنك إن تأتني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا تشرك بي شيئا جعلت لك قرابها مغفرة ولا أبالي وحدثني أبو مسعود الدارمي هو من ولد خراش قال حدثني جدي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكثر لعلكم ترون أن شفاعتي للمتقين لا ولكنها للمتلطخين بالذنوب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت