فهرس الكتاب
وقال لم يؤمن من لم يأمن المسلمون من لسانه ويده أي ليس بمستكمل الإيمان وقال لم يؤمن من بات شبعان وبات جاره طاويا أي لم يستكمل الإيمان وهذا شبيه بقوله لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله تعالى عليه يريد لا كمال وضوء ولا فضيلة وضوء وكذلك قول عمر رضي الله عنه لا إيمان لمن لم يحج يريد لا كمال إيمان والناس يقولون فلان لا عقل له يريدون ليس هو مستكمل العقل ولا دين له أي ليس بمستكمل الدين وأما قوله صلى الله عليه و سلم من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة وإن زنى وإن سرق فإنه لا يخلو من وجهين أحدهما أن يكون قاله على العاقبة يريد أن عاقبة أمره إلى الجنة وإن عذب بالزنا والسرقة والآخر أن تلحقه رحمة الله تعالى وشفاعة رسوله صلى الله عليه و سلم فيصير إلى الجنة بشهادة أن لا إله لا الله حدثني إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن أبيه عن جده عن الحسن أنه قال لا إله إلا الله ثمن الجنة وحدثني محمد بن يحيى القطعي قال أنا عمر بن علي عن موسى بن المسيب الثقفي قال سمعت سالم بن أبي الجعد يحدث عن المعرور بن سويد عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال يقول ربكم بن آدم إنك إن تأتني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا تشرك بي شيئا جعلت لك قرابها مغفرة ولا أبالي وحدثني أبو مسعود الدارمي هو من ولد خراش قال حدثني جدي عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خيرت بين الشفاعة وبين أن يدخل شطر أمتي الجنة فاخترت الشفاعة لأنها أعم وأكثر لعلكم ترون أن شفاعتي للمتقين لا ولكنها للمتلطخين بالذنوب