الصفحة 175 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس في هذين الحديثين اختلاف ولا تناقض لأنه قيل في الحديث الأول كان لا يصلي في شعرنا وهو جمع شعار والشعار ما ولي الجسد من الثياب ولا يسمى شعارا حتى على الجسد ويدلك على ذلك قول رسول الله صلى الله عليه و سلم للأنصار أنتم لي شعار والناس دثار يريد أنكم أقرب الناس إلي كالشعار الذي يلي الجسد والناس دثار أي أبعد منكم كما أن الدثار فوق الشعار والشعار يصيبه المني والعرق والندى إذا كان بالمرء قاطر بول أو بدرت منه بادرة فكان لا يصلي في شعر نسائه لما لا يؤمن أن ينالها إذا هو جامع أو إذا استثقلت المرأة أو إذا حاضت من الدم وقيل في الحديث الثاني أنه كان يصلي بالليل وأنا إلى جانبه وعلي مرط لي وعليه بعضه والمرط لا يكون شعارا كما يكون الإزار شعارا لأنه كساء من صوف وربما كان من شعر وربما كان من خز وإنما يلقى فوق الإزار قال أبو محمد ومما يوضح لك هذا حديث حدثنيه عبدة بن عبد الله قال نا محمد بن بشر العبدي قال نا زكريا بن أبي زائدة عن مصعب بن شيبة عن صفية بنت شيبة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج ذات غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود والمرحل الموشى ويقال لذلك العمل الترحيل

قال امرؤ القيس وذكر امرأته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت