فهرس الكتاب
وقال عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا أي يجعل بين يديه وخلفه رصدا من الملائكة يحفظونه ويصونون الوحي عن أن يدخل فيه الشيطان ما ليس منه وذهبوا في السحر إلى أنه حيلة يصرف بها وجه المرء عن أخيه ويفرق بها بين المرء وزوجه كالتمائم والكذب وقالوا هذه رقى ومنه السم يسقاه الرجل فيقطعه عن النساء ويغير خلقه وينثر شعره ولحيته وإلى أن سحرة فرعون خيلوا لموسى صلى الله عليه و سلم ما أروه قالوا ومثل ذلك أنا نأخذ الزئبق فنفرغه في وعاء كالحية ثم نرسله في موضع حار فينساب انسياب الحية قالوا ومن الدليل على ذلك قول الله تعالى فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى إنما هو تخييل وليس ثم شيء على حقيقته وقالوا في قول الله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت هو بمعنى النفيز أي لم ينزل ذلك وقالوا الملكين بكسر اللام وذكروا عن الحسن أنه كان يقرؤها كذلك ويقول علجان من أهل بابل