الصفحة 177 من 349

وقال عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا أي يجعل بين يديه وخلفه رصدا من الملائكة يحفظونه ويصونون الوحي عن أن يدخل فيه الشيطان ما ليس منه وذهبوا في السحر إلى أنه حيلة يصرف بها وجه المرء عن أخيه ويفرق بها بين المرء وزوجه كالتمائم والكذب وقالوا هذه رقى ومنه السم يسقاه الرجل فيقطعه عن النساء ويغير خلقه وينثر شعره ولحيته وإلى أن سحرة فرعون خيلوا لموسى صلى الله عليه و سلم ما أروه قالوا ومثل ذلك أنا نأخذ الزئبق فنفرغه في وعاء كالحية ثم نرسله في موضع حار فينساب انسياب الحية قالوا ومن الدليل على ذلك قول الله تعالى فإذا حبالهم وعصيهم يخيل إليه من سحرهم أنها تسعى إنما هو تخييل وليس ثم شيء على حقيقته وقالوا في قول الله تعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت هو بمعنى النفيز أي لم ينزل ذلك وقالوا الملكين بكسر اللام وذكروا عن الحسن أنه كان يقرؤها كذلك ويقول علجان من أهل بابل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت