الصفحة 181 من 349

قال أبو محمد حدثني أبو الخطاب قال نا بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه و سلم إن جبريل عليه السلام أتاني فقال إن عفريتا من الجن يكيدك فإذا أويت إلى فراشك فقل الله لا إله إلا هو الحي القيوم حتى تختم آية الكرسي وقد حكى الله تعالى عن أيوب صلى الله عليه و سلم فقال إني مسني الشيطان بنصب وعذاب قال أبو محمد وأما قولهم في السحر الذي رآه موسى صلى الله عليه و سلم إنه تخييل إليه وليس على حقيقته فما ننكر هذا ولا ندفعه وإنا لنعلم أن الخلائق كلها لو اجتمعوا على خلق بعوضة لما استطاعوا غير أنا لا ندري أهو بالزئبق الذي ادعوا أنهم جعلوه في سلوخ الحيات حتى جرت أم بغيره ولا يعلم هذا إلا من كان ساحرا أو من سمع فيه شيئا من السحرة وأما قولهم في قول الله تبارك وتعالى واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان ثم قال يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين إن تأويله ولم ينزل على الملكين ببابل فليس هذا بمنكر من تأويلاتهم المستحيلة المنكوسة فإذا كان لم ينزل على الملكين ببابل هاروت وماروت صار الكلام فضلا لا معنى له وإنما يجوز بأن يدعى مدع أن السحر أنزل على الملكين ويكون فيما تقدم ذكر ذلك أو دليل عليه فيقول الله تعالى اتبعوا ذلك ولم ينزل على الملكين كما ذكروا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت