فهرس الكتاب
وقتلت الأنبياء وطبختهم وعذبتهم أنواع العذاب ولو شاء الله جل وعز لعصمهم منهم وقد سم رسول الله صلى الله عليه و سلم في ذراع شاة مشوية سمته يهودية فلم يزل السم يعاده حتى مات وقال صلى الله عليه و سلم ما زالت أكلة خيبر تعادني فهذا أوان انقطاع أبهري فجعل الله تعالى لليهودية عليه السبيل حتى قتلته ومن قبل ذلك ما جعل الله لهم السبيل على النبيين والسحر أيسر خطبا من القتل والطبخ والتعذيب فإن كانوا إنما أنكروا ذلك لأن الله تعالى لا يجعل للشيطان على النبي صلى الله عليه و سلم سبيلا ولا على الأنبياء فقد قرؤوا في كتاب الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته يريد إذا تلا ألقى الشيطان في تلاوته يعزيه عما ألقاه الشيطان على لسانه حين قرأ في الصلاة تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن ترتجى غير أنه لا يقدر أن يزيد فيه أو ينقص منه أما تسمعه يقول فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يحكم الله آياته أي يبطل ما ألقاه الشيطان ثم قال ليجعل ما يلقي الشيطان فتنة للذين في قلوبهم مرض وكذلك قوله في القرآن لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه أي لا يقدر الشيطان أن يزيد فيه أولا ولا آخرا