فهرس الكتاب
أقر عنده بالزنا أربع مرات كل ذلك يعرض عنه ثم رجمه في الرابعة فأخذ بهذا قوم من فقهائكم وقالوا لا نرجم حتى يكون إقراره في عدد الشهود عليه وبذلك كان يقول علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم رويتم أن رجلين تقدما إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال أحدهما إن ابني كان عسيفا على هذا وأنه زنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم إنا سألنا رجالا من أهل العلم فقالوا على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم فقال النبي صلى الله عليه و سلم والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله المائة شاة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم فقضى بينهما بذلك وقال أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فاعترفت فرجمها ولم يقل أحد إنه قال أربع مرات في مجلس ولا في مجالس وهذا مخالف لحديث ماعز قالوا حديثان متدافعان متناقضان
قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لم يرجم ماعزا حتى
قال أبو محمد ونحن نقول إنه ليس ههنا بحمد الله تعالى اختلاف ولا تناقض لأن إعراض النبي صلى الله عليه و سلم عن ماعز أربع مرات إنما كان كراهية منه لإقراره على نفسه بالزنا وهتكه ستر الله تعالى عليه لا لأنه أراد أن يقر عنده أربع مرات