فهرس الكتاب
وأراد أيضا أن يستبرئ أمره ويعلم أصحيح هو أم به جنة فوافق ما أراد من استبرائه أربع مرات ولو وافق ذلك مرتين أو ثلاثا أو خمسا أو ستا ما كان فيه بينة تلزم ويدل على كراهته لإقرار الزاني عنده بالزنا رواية مالك عن زيد بن أسلم في رجل اعترف بالزنا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمر به فجلد ثم قال يا أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله تعالى فمن أتى من هذه القاذورات شيئا فليستتر بستر الله عز و جل فإنه من أبدى لنا صفحته نقم عليه كتاب الله عز و جل ويدل على أن الاعتراف قد يكون أكثر من الأربع وأقل إذا زالت الشبهة في أمر المقر حديث يحيى بن سعيد عن هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين قال كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم فأتته امرأة من جهينة وهي حامل من زنا فقالت يا رسول الله إني أصبت حدا فأقمه علي فدعا النبي صلى الله عليه و سلم وليها فأمره أن يحسن إليها فإذا وضعت حملها أتاه بها فأتاه بها وقد وضعت فأمرها أن ترضع ولدها فإذا فطمته أتته ففعلت فأتاه بها فأمر بها فشق عليها ثيابها ثم رجمت ثم صلى عليها ولم يذكر في هذا الحديث أنها اعترفت أربع مرات وهذا شاهد للحديث الذي ذكر فيه أنه قال أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها ومن الدليل أيضا أن ماعز بن مالك لما رجم جزع ففر فرجموه وأعلموا رسول الله صلى الله عليه و سلم جزعه فقال هلا رددتموه حتى أنظر في أمره