الصفحة 191 من 349

ولو كان إقراره أربع مرات هو الذي ألزمه الحد لما كان لقول النبي صلى الله عليه و سلم هلا رددتموه معنى لأنه قد أمضى فيه حكم الله تعالى ولا يجوز بعد إقراره أربع مرات أن يقبل منه رجوعه إن رجع وإذا كان الإقرار بغير توقيت جاز له أن يرجع متى شاء وأن يقبل ذلك منه قالوا أحكام قد أجمع عليها يبطلها القرآن ويحتج بها الخوارج قالوا حكم في الرجم يدفعه الكتاب قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم رجم ورجمت الأئمة بعده والله تعالى يقول في الإماء فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب والرجم إتلاف للنفس لا يتبعض فكيف يكون على الإماء نصفه وذهبوا إلى أن المحصنات ذوات الأزواج قالوا وفي هذا دليل على أن المحصنة حدها الجلد قال أبو محمد ونحن نقول إن المحصنات لو كن في هذا الموضع ذوات الأزواج لكان ما ذهبوا إليه صحيحا ولزمت به هذه الحجة وليس المحصنات ههنا إلا الحرائر وسمين محصنات وإن كن أبكارا لأن الإحصان يكون لهن وبهن ولا يكون بالإماء فكأنه قال فعليهن نصف ما على الحرائر من العذاب يعني الأبكار وقد تسمي العرب البقرة المثيرة وهي لم تثر من الأرض شيئا لأن إثارة الأرض تكون بها دون غيرها من الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت