فهرس الكتاب
وتسمى الإبل في مراعيها هديا لأن الهدي إلى الكعبة يكون منها فتسمى بهذا الاسم وإن لم تهد ومما يشهد لهذا التأويل الذي تأولناه في المحصنات وأنهن في هذا الموضع الحرائر الأبكار قوله تعالى في موضع آخر ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم والمحصنات ههنا الحرائر ولا يجوز أن يكن ذوات الأزواج لأن ذوات الأزواج لا ينكحن قالوا حكم في الوصية يدفعه الكتاب
قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا وصية لوارث والله تعالى يقول كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين والوالدان وارثان على كل حال لا يحجبهما أحد عن الميراث وهذه الرواية خلاف كتاب الله عز و جل
قال أبو محمد ونحن نقول إن هذه الآية منسوخة نسختها آية المواريث فإن قال وما في آية المواريث من نسخها فإنه قد يجوز أن يعطى الأبوان حظهما من الميراث ويعطيا أيضا الوصية التي يوصى بها لهما قلنا له لا يجوز ذلك لأن الله تعالى جعل حظهما من ذلك الميراث المقدار الذي نالهما بالوراثة وقال عز و جل بعد آية المواريث تلك حدود الله ومن يطع الله وسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك