الصفحة 192 من 349

وتسمى الإبل في مراعيها هديا لأن الهدي إلى الكعبة يكون منها فتسمى بهذا الاسم وإن لم تهد ومما يشهد لهذا التأويل الذي تأولناه في المحصنات وأنهن في هذا الموضع الحرائر الأبكار قوله تعالى في موضع آخر ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم والمحصنات ههنا الحرائر ولا يجوز أن يكن ذوات الأزواج لأن ذوات الأزواج لا ينكحن قالوا حكم في الوصية يدفعه الكتاب

قالوا رويتم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا وصية لوارث والله تعالى يقول كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين والأقربين والوالدان وارثان على كل حال لا يحجبهما أحد عن الميراث وهذه الرواية خلاف كتاب الله عز و جل

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذه الآية منسوخة نسختها آية المواريث فإن قال وما في آية المواريث من نسخها فإنه قد يجوز أن يعطى الأبوان حظهما من الميراث ويعطيا أيضا الوصية التي يوصى بها لهما قلنا له لا يجوز ذلك لأن الله تعالى جعل حظهما من ذلك الميراث المقدار الذي نالهما بالوراثة وقال عز و جل بعد آية المواريث تلك حدود الله ومن يطع الله وسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت