الصفحة 199 من 349

غسل العيدين على الفضيلة والاختيار ليشهدوا المجمع بأبدان نقية من الدرن سليمة من التفل وقد أمر مع ذلك بالتطيب وتنظيف الثوب وأن يلبس ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته وهذا كله اختيار منه وإيجاب على الفضيلة لا على جهة الفرض ثم علم عليه السلام أنه قد يكون في الناس العليل والمشغول ويكون في البلد الشديد البرد الذي لا يستطاع فيه الغسل إلا بالمشقة الشديدة فقال من توضأ فبها ونعمت أي فجائز ثم بين بعد ذلك أن الغسل لمن قدر عليه أفضل كما نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ثم قال بدا لي أن الناس كانوا يتحفون ضيفهم ويخبئون لغائبهم فكلوا وأمسكوا ما شئتم ونهى عن زيارة القبور ثم قال بدا لي أن ذلك يرق القلوب فزوروها ولا تقولوا هجرا قالوا حديث يكذبه العيان

قالوا رويتم عن بن لهيعة عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق قالوا وهذا خبر لا نشك في بطلانه لأنا قد نرى المصاحف تحترق وينالها ما ينال غيرها من العروض والكتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت