فهرس الكتاب
غسل العيدين على الفضيلة والاختيار ليشهدوا المجمع بأبدان نقية من الدرن سليمة من التفل وقد أمر مع ذلك بالتطيب وتنظيف الثوب وأن يلبس ثوبين لجمعته سوى ثوبي مهنته وهذا كله اختيار منه وإيجاب على الفضيلة لا على جهة الفرض ثم علم عليه السلام أنه قد يكون في الناس العليل والمشغول ويكون في البلد الشديد البرد الذي لا يستطاع فيه الغسل إلا بالمشقة الشديدة فقال من توضأ فبها ونعمت أي فجائز ثم بين بعد ذلك أن الغسل لمن قدر عليه أفضل كما نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ثم قال بدا لي أن الناس كانوا يتحفون ضيفهم ويخبئون لغائبهم فكلوا وأمسكوا ما شئتم ونهى عن زيارة القبور ثم قال بدا لي أن ذلك يرق القلوب فزوروها ولا تقولوا هجرا قالوا حديث يكذبه العيان
قالوا رويتم عن بن لهيعة عن مشرح بن عاهان عن عقبة بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول لو جعل القرآن في إهاب ثم ألقي في النار ما احترق قالوا وهذا خبر لا نشك في بطلانه لأنا قد نرى المصاحف تحترق وينالها ما ينال غيرها من العروض والكتب