فهرس الكتاب
قالوا حديث في التشبيه
قالوا رويتم أن كلتا يديه يمين وهذا يستحيل إن كنتم أردتم باليدين العضوين وكيف تعقل يدان كلتاهما يمين
قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا الحديث صحيح وليس هو مستحيلا وإنما أراد بذلك معنى التمام والكمال لأن كل شيء فمياسره تنقص عن ميامنه في القوة والبطش والتمام وكانت العرب تحب التيامن وتكره التياسر لما في اليمين من التمام وفي اليسار من النقص ولذلك قالوا اليمن والشؤم فاليمن من اليد اليمنى والشؤم من اليد الشؤمى وهي اليد اليسرى وهذا وجه بين ويجوز أن يريد العطاء باليدين جميعا لأن اليمنى هي المعطية فإذا كانت اليدان يمينين كان العطاء بهما وقد روي في حديث آخر أن النبي صلى الله عليه و سلم قال يمين الله سحاء لا يغيضها شيء الليل والنهار أي تصب العطاء ولا ينقصها ذلك وإلى هذا ذهب المرار حين قال ... وإن على الاوانة من عقيل ... فتى كلتا اليدين له يمين