فهرس الكتاب
قالوا حديث في التشبيه
قالوا رويتم عن النبي صلى الله عليه و سلم أنه قال عجب ربكم من إلكم وقنوطكم وسرعة إجابته إياكم وضحك من كذا وإنما يعجب ويضحك من لا يعلم ثم يعلم فيعجب ويضحك
قال أبو محمد ونحن نقول إن العجب والضحك ليس على ما ظنوا وإنما هو على حل عنده كذا بمحل ما يعجب منه وبمحل ما يضحك منه لأن الضاحك إنما يضحك لأمر معجب له ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه و سلم للأنصاري الذي ضافه ضيف وليس في طعامه فضل عن كفايته فأمر امرأته بإطفاء السراج ليأكل الضيف وهو لا يشعر أن المضيف له لا يأكل لقد عجب الله تعالى من صنيعكما البارحة أي حل عنده محل ما يعجب الناس منه وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه و سلم وإن تعجب فعجب قولهم لم يرد أنه عندي عجب وإنما أراد أنه عجيب عند من سمعه