الصفحة 219 من 349

اللجاج على أن زادوا في الحديث فقالوا روى بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم فقالوا إن الله عز و جل خلق آدم على صورة الرحمن يريدون أن تكون الهاء في صورته لله جل وعز وأن ذلك يتبين بأن يجعلوا الرحمن مكان الهاء كما تقول إن الرحمن خلق آدم على صورته فركبوا قبيحا من الخطأ وذلك أنه لا يجوز أن نقول إن الله تعالى خلق السماء بمشيئة الرحمن ولا على إرادة الرحمن وإنما يجوز هذا إذا كان الاسم الثاني غير الاسم الأول أو لو كانت الرواية لا تقبحوا الوجه فإنه خلق على صورة الرحمن فكان الرحمن غير الله أو الله غير الرحمن فإن صحت رواية بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم بذلك فهو كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم فلا تأويل ولا تنازع فيه قال أبو محمد ولم أر في التأويلات شيئا أقرب من الاطراد ولا أبعد من الاستكراه من تأويل بعض أهل النظر فإنه قال فيه أراد أن الله تعالى خلق آدم في الجنة على صورته في الأرض كأن قوما قالوا إن آدم كان من طوله في الجنة كذا ومن حليته كذا ومن نوره كذا ومن طيب رائحته كذا لمخالفة ما يكون في الجنة ما يكون في الدنيا فقال النبي صلى الله عليه و سلم إن الله خلق آدم يريد في الجنة على صورته يعني في الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت