فهرس الكتاب
ولست أحتم بهذا التأويل على هذا الحديث ولا أقضي بأنه مراد رسول الله صلى الله عليه و سلم فيه لأني قرأت في التوراة أن الله جل وعز لما خلق السماء والأرض قال نخلق بشرا بصورتنا فخلق آدم من أدمة الأرض ونفخ في وجهه نسمة الحياة وهذا لا يصلح له ذلك التأويل وكذلك حديث بن عباس أن موسى صلى الله تعالى عليه وسلم ضرب الحجر لبني إسرائيل فتفجر وقال اشربوا يا حمير فأوحى الله تبارك وتعالى إليه عمدت إلى خلق من خلقي خلقتهم على صورتي فشبهتهم بالحمير فما برح حتى عوقب هذا معنى الحديث قال أبو محمد والذي عندي والله تعالى أعلم أن الصورة ليست بأعجب من اليدين والأصابع والعين وإنما وقع الإلف لتلك لمجيئها في القرآن ووقعت الوحشة من هذه لأنها لم تأت في القرآن ونحن نؤمن بالجميع ولا نقول في شيء منه بكيفية ولا حد قالوا حديث في التشبيه
قالوا رويتم في حديث أبي رزين العقيلي من رواية حماد بن سلمة أنه قال للنبي صلى الله عليه و سلم أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض فقال كان في عماء فوقه هواء وتحته هواء قالوا وهذا تحديد وتشبيه