الصفحة 221 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إن حديث أبي رزين هذا مختلف فيه وقد جاء من غير هذا الوجه بألفاظ تستشنع أيضا والنقلة له أعراب ووكيع بن حدس الذي روى عنه حديث حماد بن سلمة أيضا لا يعرف غير أنه قد تكلم في تفسير هذا الحديث أبو عبيد القاسم بن سلام حدثنا عنه أحمد بن سعيد اللحياني أنه قال العماء السحاب وهو كما ذكر في كلام العرب إن كان الحرف ممدودا وإن كان مقصورا كأنه كان في عمى فإنه أراد كان في عمى عن معرفة الناس كما تقول عميت عن هذا الأمر فأنا أعمى عنه عمى إذا أشكل عليك فلم تعرفه ولم تعرف جهته وكل شيء خفي عليك فهو في عمى عنك وأما قوله فوقه هواء وتحته هواء فإن قوما زادوا فيه ما فقالوا ما فوقه هواء وما تحته هواء استيحاشا من أن يكون فوقه هواء وتحته هواء ويكون بينهما والرواية هي الأولى والوحشة لا تزول بزيادة ما لأن فوق وتحت باقيان والله أعلم

( قالوا حديث في التشبيه )

قالوا رويتم أن النبي صلى الله عليه و سلم قال لا تسبوا الدهر فإن الله تعالى هو الدهر فوافقتم في هذه الرواية الدهرية

قال أبو محمد ونحن نقول إن العرب في الجاهلية كانت تقول أصابني الدهر في مالي بكذا ونالتني قوارع الدهر وبواثقه ومصايبه ويقول الهرم حناني الدهر فينسبون كل شيء تجري به أقدار الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت