فهرس الكتاب
للمعنى ولا فرق بينهما وإنما يشكل بقوله وهذه فأغفل بعض الرواة هذه في الموضع الأول وذكره في الموضع الثاني وجعله مكان تلك وقد ذكرت لك مثل هذا من إغفال النقلة للحرف والشيء اليسير يتغير به المعنى وأما الحديث الثالث الذي ذكر فيه بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تصلوا صلاة في يوم مرتين فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال لا تصلوا فريضة في يوم مرتين كأنك صليت في منزلك الظهر مرة ثم صليتها مرة أخرى أو صليتها مع إمام ثم أعدتها مع إمام آخر فاستعمل ما سمع من هذا الحديث في الموضع الذي أطلق فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يصلي الرجل ويجعله نافلة ولعله لم يكن سمع هذا ولم يبلغه ومن صلى في منزله الفريضة وصلى مع الإمام تلك الصلاة وجعلها نافلة لم يصل صلاة في يوم مرتين لأن هاتين صلاتان مختلفتان إحداهما فريضة والأخرى نافة قالوا أحاديث في الوضوء متناقضة
قالوا رويتم عن سفيان عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان إذا أراد أن ينام وهو جنب توضأ وضوءه للصلاة ثم رويتم عن شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه و سلم كان إذا أراد أن يأكل أو ينام توضأ تعني وهو جنب ثم رويتم عن سفيان عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ينام وهو جنب من غير أن يمس ماء