الصفحة 240 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا كله جائز فمن شاء أن يتوضأ وضوءه للصلاة بعد الجماع ثم ينام ومن شاء غسل يده وذكره ونام ومن شاء نام من غير أن يمس ماء غير أن الوضوء أفضل وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يفعل هذا مرة ليدل على الفضيلة وهذا مرة ليدل على الرخصة ويستعمل الناس ذلك فمن أحب أن يأخذ بالأفضل أخذ ومن أحب أن يأخذ بالرخصة أخذ

( قالوا حديثان متناقضان )

قالوا رويتم عن سفيان عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أن الأعرابي بال في المسجد فقال النبي صلى الله عليه و سلم صبوا عليه سجلا من ماء أو قال ذنوبا من ماء ثم رويتم عن جرير بن حازم قال سمعت عبد الملك بن عمير يحدث عن عبد الله بن معقل بن مقرن أنه قال في هذه القصة خذوا ما بال عليه من التراب فألقوه وأهريقوا على مكانه ماء قالوا وهذا خلاف الأول

قال أبو محمد ونحن نقول إن الخلاف وقع في هذا من قبل الراوي وحديث أبي هريرة أصح لأنه حضر الأمر ورآه وعبد الله بن معقل بن مقرن ليس من الصحابة ولا ممن أدرك النبي صلى الله عليه و سلم فلا نجعل قوله مكافئا لقول من حضر ورأى وكان أبوه معقل بن مقرن أبو عمرة المزني يروي عن النبي صلى الله عليه و سلم فأما عبد الله ابنه فلا نعلمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت