فهرس الكتاب
وكذلك قال عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم حين سئلوا وهم الأئمة والمفزع إليهم عند النوازل فماذا كان ينبغي لهم أن يفعلوا عنده أيدعون النظر في الكلالة وفي الجد إلى أن يأتي هو وأشباهه فيتكلموا فيهما ثم طعنه على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بقوله إن القمر انشق وأنه رأى ذلك ثم نسبه فيه إلى الكذب وهذا ليس بإكذاب لابن مسعود ولكنه بخس لعلم النبوة وإكذاب للقرآن العظيم لأن الله تعالى يقول اقتربت الساعة وانشق القمر فإن كان القمر لم ينشق في ذلك الوقت وكان مراده سينشق القمر فيما بعد فما معنى قوله وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر بعقب هذا الكلام أليس فيه دليل على أن قوما رأوه منشقا فقالوا هذا سحر مستمر من سحره وحيلة من حيله كما قد كانوا يقولون في غير ذلك من أعلامه وكيف صارت الآية من آيات النبي صلى الله عليه و سلم والعلم من أعلامه لا يجوز عنده أن يراها الواحد والاثنان والنفر دون الجميع أو ليس قد يجوز أن يخبر الواحد والاثنان والنفر والجميع كما أخبر مكلم الذئب بأن ذئبا كلمه وأخبر آخر بأن بعيرا شكا إليه وأخبر آخر أن مقبورا لفظته الأرض وطعنه عليه لجحده سورتين من القرآن العظيم يعني المعوذتين فإن لابن مسعود في ذلك سببا والناس قد يظنون ويزلون وإذا كان هذا جائزا على النبيين والمرسلين فهو على غيرهم أجوز