الصفحة 24 من 349

وكذلك قال عمر وعثمان وعلي وابن مسعود وزيد رضي الله عنهم حين سئلوا وهم الأئمة والمفزع إليهم عند النوازل فماذا كان ينبغي لهم أن يفعلوا عنده أيدعون النظر في الكلالة وفي الجد إلى أن يأتي هو وأشباهه فيتكلموا فيهما ثم طعنه على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه بقوله إن القمر انشق وأنه رأى ذلك ثم نسبه فيه إلى الكذب وهذا ليس بإكذاب لابن مسعود ولكنه بخس لعلم النبوة وإكذاب للقرآن العظيم لأن الله تعالى يقول اقتربت الساعة وانشق القمر فإن كان القمر لم ينشق في ذلك الوقت وكان مراده سينشق القمر فيما بعد فما معنى قوله وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر بعقب هذا الكلام أليس فيه دليل على أن قوما رأوه منشقا فقالوا هذا سحر مستمر من سحره وحيلة من حيله كما قد كانوا يقولون في غير ذلك من أعلامه وكيف صارت الآية من آيات النبي صلى الله عليه و سلم والعلم من أعلامه لا يجوز عنده أن يراها الواحد والاثنان والنفر دون الجميع أو ليس قد يجوز أن يخبر الواحد والاثنان والنفر والجميع كما أخبر مكلم الذئب بأن ذئبا كلمه وأخبر آخر بأن بعيرا شكا إليه وأخبر آخر أن مقبورا لفظته الأرض وطعنه عليه لجحده سورتين من القرآن العظيم يعني المعوذتين فإن لابن مسعود في ذلك سببا والناس قد يظنون ويزلون وإذا كان هذا جائزا على النبيين والمرسلين فهو على غيرهم أجوز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت