الصفحة 254 من 349

قال أبو محمد ونحن نقول إن الرجل قد تكون له المرأة العجوز أو القبيحة فتطمح نفسه إلى غيرها من الحرام وهو له معترض وممكن فيدعه طاعة لله عز و جل فيكون في إتيان الحلال وهو له غير مشته مأجورا وتكون له المرأتان إحداهما سوداء شوهاء والأخرى بيضاء حسناء فيسوي بينهما وهو في الواحدة منهما راغب ولما يأتيه إلى الأخرى متجشم فيؤجر في ذلك ولو أن رجلا أكل خبز الشعير الحلال وترك النقي الحرام وهو يقدر عليه كان عند الناس مأجورا على أكل خبز الشعير بل لو قال قائل إن المؤمن مأجور على أكله وشربه وجماعه مع قول رسول الله صلى الله عليه و سلم إن المؤمن ليؤجر في كل شيء حتى في رفع اللقمة إلى فيه ما كان فيما أرى إلا مصيبا

( قالوا حديث يكذبه النظر )

قالوا رويتم أن قرودا رجمت قردة في زنا فإن كانت القرود إنما رجمتها في الإحصان فذلك أظرف للحديث وعلى هذا القياس فإنكم لا تدرون لعل القرود تقيم من أحكام التوراة أمورا كثيرة ولعل دينها اليهودية بعد وإن كانت القرود يهودا فلعل الخنازير نصارى

قال أبو محمد ونحن نقول في جواب هذا الاستهزاء إن حديث القرود ليس عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا عن أصحابه وإنما هو شيء ذكر عن عمرو بن ميمون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت