وأصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم متوافرون ولا ينكره أحد منهم ولأي معنى يكذب مثله على رسول الله صلى الله عليه و سلم في أمر لا يجتذب به إلى نفسه نفعا ولا يدفع عنه ضرا ولا يدنيه من سلطان ولا رعية ولا يزداد به مالا إلى ماله وكيف يكذب في شيء قد وافقه على روايته عدد منهم أبو أمامة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم سبق العلم وجف القلم وقضي القضاء وتم القدر بتحقيق الكتاب وتصديق الرسل بالسعادة لمن آمن واتقى والشقاء لمن كذب وكفر وقال عز و جل بن آدم بمشيئتي كنت أنت الذي تشاء لنفسك ما تشاء وبإرادتي كنت أنت الذي تريد لنفسك ما تريد وبفضلي ورحمتي أديت إلي فرائضي وبنعمتي قويت على معصيتي وهذا الفضل بن عباس بن عبد المطلب يروي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال له يا غلام احفظ الله يحفظك وتوكل عليه تجده أمامك وتعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة واعلم أن ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليصيبك وأن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة وكيف يكذب بن مسعود في أمر يوافقه عليه الكتاب يقول الله تعالى أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه أي جعل في قلوبهم الإيمان كما قال في الرحمة فأكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة الآية أي سأجعلها ومن جعل الله تعالى في قلبه الإيمان فقد قضى له بالسعادة