الصفحة 27 من 349

وقال عز و جل لرسوله صلى الله عليه و سلم إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ولا يجوز أن يكون إنك لا تسمي من أحببت هاديا ولكن الله يسمي من يشاء هاديا وقال يضل من يشاء ويهدي من يشاء كما قال وأضل فرعون قومه وما هدى ولا يجوز أن يكون سمى فرعون قومه ضالين وما سماهم مهتدين وقال فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا كأنما يصعد في السماء وقال ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وأشباه هذا في القرآن والحديث يكثر ويطول ولم يكن قصدنا في هذا الموضع الاحتجاج على القدرية فنذكر ما جاء في الرد عليهم ونذكر فساد تأويلاتهم واستحالتها وقد ذكرت هذا في غير موضع من كتبي في القرآن وكيف يكذب بن مسعود في أمر توافقه عليه العرب في الجاهلية والإسلام قال بعض الرجاز ... يا أيها المضمر هما لا تهم ... إنك إن تقدر لك الحمى تحم ... ... ولو علوت شاهقا من العلم ... كيف توقيك وقد جف القلم ... وقال آخر ... هي المقادير فلمني أو فذر ... إن كنت أخطأت فما أخطا القدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت