فهرس الكتاب
وإنما أراد باهتزازه استبشار الملائكة الذين يحملونه ويحفون حوله بروح سعد بن معاذ فأقام العرش مقام من يحمله ويحيط به من الملائكة كما قال الله عز و جل فما بكت عليهم السماء والأرض يريد ما بكى عليهم أهل السماء ولا أهل الأرض فأقام السماء والأرض مقام أهلهما وكما قال واسأل القرية أي سل أهلها وكما قال النبي صلى الله عليه و سلم في أحد هذا جبل يحبنا ونحبه يريد يحبنا أهله يعني الأنصار ونحبه أي نحب أهله كذلك أقام العرش مقام حملته والحافين من حوله وقد جاء في الحديث أن الملائكة تستبشر بروح المؤمن وأن لكل مؤمن بابا في السماء يصعد فيه عمله وينزل منه رزقه ويعرج فيه بروحه إذا مات ثم يرد ويدل على هذا التأويل أيضا قول النبي صلى الله عليه و سلم لقد تبادر إلى غسله سبعون ألف ملك وهذا التأويل بحمد الله تعالى سهل قريب كأنه قال لقد استبشر حملة العرش والملائكة حوله بروح سعد وأما قولهم كيف يعذب من تبادر إلى غسله سبعون ألف ملك فإن للموت وللبعث والقيامة زلازل شداد وأهوالا لا يسلم منها نبي ولا ولي