الصفحة 272 من 349

مجدوا الله وهو للمجد أهل ... ربنا في السماء أمسى كبيرا ... ... بالبناء الأعلى الذي سبق الناس ... وسوى فوق السماء سريرا ... ... شرجعا ما يناله بصر العين ... ترى دونه الملائك صورا ... وصور جمع أصور وهو المائل العنق وهكذا قيل في الحديث إن حملة العرش صور وكل من حمل شيئا ثقيلا على كاهله أو على منكبه لم يجد بدا من أن يميل عنقه وفي الإنجيل الصحيح إن المسيح عليه السلام قال لا تحلفوا بالسماء فإنها كرسي الله تعالى وقال للحواريين إن أنتم غفرتم للناس فإن ربكم الذي في السماء يغفر لكم ظلمكم انظروا إلى طير السماء فإنهن لا يزرعن ولا يحصدن ولا يجمعن في الأهواء وربكم الذي في السماء هو يرزقهن أفلستم أفضل منهن ومثل هذا من الشواهد كثير يطول به الكتاب وأما قوله وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله فليس في ذلك ما يدل على الحلول بهما وإنما أراد به أنه إله السماء وإله من فيها وإله الأرض وإله من فيها ومثل هذا من الكلام قولك هو بخراسان أمير وبمصر أمير فالإمارة تجتمع له فيهما وهو حال بإحداهما أو بغيرهما وهذا واضح لا يخفى فإن قيل لنا كيف النزول منه جل وعز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت