الصفحة 276 من 349

قال الله جل وعز جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ثم قال يزيد في الخلق ما يشاء كأنه يزيد في تلك الأجنحة ما يشاء وفي غيرها وكانت العرب تدعو الملائكة جنا لأنهم اجتنوا عن الأبصار كما اجتنت الجن قال الأعشى يذكر سليمان بن داود عليهما السلام ... وسخر من جن الملائك تسعة ... قياما لديه يعملون بلا أجر ... وقد جعل الله سبحانه للملائكة من الاستطاعة أن تتمثل في صور مختلفة وأتى رسول الله صلى الله عليه و سلم جبريل عليه السلام في صورة دحية الكلبي وفي صورة أعرابي ورآه مرة قد سد بجناحيه ما بين الأفقين وكذلك جعل للجن أن تتمثل وتتخيل في صور مختلفة كما جعل للملائكة قال الله جل وعز فأرسلنا إليها روحنا فتمثل لها بشرا سويا وليس ما تنتقل إليه من هذه الأمثلة على الحقائق إنما هي تمثيل وتخييل لتلحقها الأبصار وحقائق خلقها أنها أرواح لطيفة تجري مجرى الدم وتصل إلى القلوب وتدخل في الثرى وترى ولا ترى قال الله تعالى في إبليس إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم يريد أنا لا نراهم في حقائق هيئآتهم وقال أيضا وقالوا لولا أنزل عليه ملك ولو أنزلنا ملكا لقضي الأمر ثم لا ينظرون ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت