الصفحة 275 من 349

جنادبها صرعى لهن كصيص ... ... أي التواء ولو قال قائل في قول رسول الله صلى الله عليه و سلم اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها البله واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء إن اطلاعه فيهما كان بالفكر والإقبال كان تأويلا حسنا قالوا حديث يكذبه النظر

قالوا رويتم عن حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و سلم أن موسى عليه السلام لطم عين ملك الموت فأعوره فإن كان يجوز على ملك الموت العور جاز عليه العمى ولعل عيسى بن مريم عليه السلام قد لطم الأخرى فأعماه لأن عيسى عليه السلام كان أشد للموت كراهية من موسى عليه السلام وكان يقول اللهم إن كنت صارفا هذه الكأس عن أحد من الناس فاصرفها عني

قال أبو محمد ونحن نقول إن هذا الحديث حسن الطريق عند أصحاب الحديث وأحسب له أصلا في الأخبار القديمة وله تأويل صحيح لا يدفعه النظر والذي نذهب إليه فيه أن ملائكة الله تعالى روحانيون والروحاني منسوب إلى الروح نسبة الخلقة فكأنهم أرواح لا جثث لهم فتلحقها الأبصار ولا عيون لها كعيوننا ولا أبشار كأبشارنا ولسنا نعلم كيف هيأهم الله تعالى لأنا لا نعرف من الأشياء إلا ما شاهدنا وإلا ما رأينا له مثالا وكذلك الجن والشياطين والغيلان هي أرواح ولا نعلم كيفيتها وإنما تنتهي في صفاتها إلى حيث ما وصف الله جل وعز لنا ورسوله صلى الله عليه و سلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت