الصفحة 279 من 349

فإذا ذكر الجنة قال فيها الحورآء من مسك أو زعفران وعجيزتها ميل في ميل ويبوئ الله تعالى وليه قصرا من لؤلؤة بيضاء فيه سبعون ألف مقصورة في كل مقصورة سبعون ألف قبة في كل قبة سبعون ألف فراش على كل فراش سبعون ألف كذا فلا يزال في سبعين ألف كذا وسبعين ألفا كأنه يرى أنه لا يجوز أن يكون العدد فوق السبعين ولا دونها ويقول لأصغر من في الجنة منزلة عند الله من يعطيه الله تعالى مثل الدنيا كذا وكذا ضعفا وكلما كان من هذا أكثر كان العجب أكثر والقعود عنده أطول والأيدي بالعطاء إليه أسرع والله تبارك وتعالى يخبرنا في كتابه بما في جنته بما فيه مقنع عن أخبار القصاص وسائر الخلق حين وصف الجنة بأن عرضها السماوات والأرض يريد سعتها والعرب تكني عن السعة بالعرض لأن الشيء إذا اتسع عرض وإذا دق واستطال ضاق وتقول ضاقت علي الأرض العريضة أي الواسعة وفي الأرض العريضة مذهب أي الواسعة وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم للمنهزمين يوم أحد لقد ذهبتم فيها عريضة أي واسعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت